أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
188
الكامل في اللغة والأدب
بحاجة نفس لم تقل في جوابها * فتبلغ عذرا والمقالة تعذر « 1 » تهيم إلى نعم فلا الشمل جامع * ولا الحبل موصول ولا القلب مقصر ولا قرب نعم إن دنت لك نافع * ولا نأيها يسلى ولا أنت تصبر وأخرى أتت من دون نعم ومثلها * نهى ذا النهى لو يرعوي أو يفكّر إذا زرت نعما لم يزل ذو قرابة * لها كلّما لاقيته يتنمّر « 2 » عزيز عليه أن أمرّ ببابها * مسرّ لي الشحناء والبغض مظهر ألكني إليها « 3 » بالسّلام فإنه * يشهّر إلمامي بها وينكّر باية ما قالت غداة لقيتها * بمدفع أكنان « 4 » أهذا المشهّر « 5 » قفي فانظري يا أسم هل « 6 » تعرفينه * أهذا المغيريّ الذي كان يذكر أهذا الذي أطريت « 7 » نعتا فلم أكن * وعيشك أنساه إلى يوم أقبر فقالت نعم لا شك غيّر لونه * سرى الليل يحيي نصّه « 8 » والتهجّر « 9 » رأت رجلا أمّا إذا الشمس عارضت * عن العهد والإنسان قد يتغيّر لئن كان إياه لقد حال بعدنا * فيضحى وأما بالعشيّ فيخصر حتى أتمها ، وهي ثمانون بيتا ، فقال له ابن الأزرق : للّه أنت يا ابن عباس أنضرب إليك أكباد الإبل نسألك عن الدين فتعرض ، ويأتيك غلام من قريش
--> ( 1 ) المقالة تعذر : أي تقطع العذر وتقيم الحجة على الخصم . ( 2 ) يتنمر : أي يغضب ويسوء خلقه كأنه النمر . ( 3 ) ألكني إليها : أي بلغ رسالتي إليها من الألوكة والمألكة وهي الرسالة ، يريد أن يبعث إليها بالسلام ولا يذهب إليها فإن زيارته لها تظهر وتشهر بها وتخرجها من حال تسرها إلى حال تكرهها . ( 4 ) مدفع أكنان : موضع . ( 5 ) المشهر : الذي ظهر أمره في شنعة . ( 6 ) يا أسم : أي يا أسماء فرخم الاسم والمغيري كأنه منسوب إلى جده المغيرة . ( 7 ) أطريت : الاطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه . ( 8 ) النصّ التحريك بالرجل ونحوها حتى يستخرج أقصى سير الناقة أصل النص أقصى الشيء وغايته ثم سمي به ضرب من السير السريع . ( 9 ) التهجر : السير في هاجرة النهار ، وهذا طباق .